قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
321
- لا يوجد كلام عن حجية القواعد الفقهية وصلاحيتها للاستدلال عند فقهاء الإباضية، لكن بعض العبارات تشير إلى حجية بعض القواعد وصلاحيتها للاستنباط مثل كلام الإمام ابن بركة عمن شك في طهارته … فهو على طهارته. الدليل على ذلك أن التيقن لا يرتفع بالشك … » (1).
- أن لفظ قاعدة المشقة تجلب التيسير لم يكن موجودا في مصنفات الإباضية وأجوبتهم في القرون الأربعة الأولى، وإنما وجد في القرون التالية ولاسيما بعد القرن العاشر الهجري.
- أن الفقهاء السابقين لم يذكروا صراحة أن قاعدة «المشقة تجلب التيسير» حجة في استنباط الأحكام غير أن تعويلهم على معنى الحرج والضرورة والحاجة في بناء بعض الأحكام وتعليلها، وتقييدهم لقاعدة المشقة تجلب التيسير وبعض القواعد المتفرعة عنها يُشْعِر - كما يبدو للباحث - بدليلية المعنى الذي قامت عليه القاعدة والمدرك الذي تحمله في لفظها.
- أن الشيخ الراشدي أول من أفرد القواعد الفقهية بالتأليف والتأصيل في كتابه جواهر القواعد بعد الإمام ابن بركة، وقد تناول
قاعدة المشقة تجلب التيسير بالشرح والتدليل والتمثيل. - أن فروعا فقهية كثيرة في الفقه الإباضي قائمة على مراعاة معنى قاعدة المشقة تجلب التيسير واعتباره مستندًا ودليلا في الحكم عليها. - أن فقهاء الإباضية المعاصرين لم يتطرقوا إلى حجية القواعد الفقهية
(1) ينظر بركة، الجامع، ج 1، ص 321 - 322