قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

«<

التنسي

324

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الفصل الثالث:

أبرز الاجتهادات الفقهية المبنية على قاعدة «المشقة تجلب التيسير» وما تفرع عنها عند الإباضية

تمهيد

سبق الحديث في الفصل الثاني أن قاعدة المشقة تجلب التيسير لها مكانة كبيرة عند فقهاء الإباضية قديمًا وحديثًا، وأنها إحدى القواعد الكبرى التي بني عليها الفقه الإسلامي، وأن أحكام التخفيف والترخيص قائمة على معنى رفع الحرج وجلب التيسير كما صرح بذلك بعض علمائهم كالإمامين ابن بركة والسالمي. وعند تتبع الفروع الفقهية في المصنفات الفقهية وكتب القواعد الفقهية الإباضية نجد جملة كبيرة من الاجتهادات مبنية على رفع الحرج، ومراعاة التيسير، ومستندة في الاستدلال إلى أدلة قاعدة المشقة تجلب التيسير، ويأتي هذا الفصل ليوضح في مباحثه الثلاثة تفعيل فقهاء الإباضية لقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المتفرعة عنها في أبواب الفقه المتعددة - عبادات ومعاملات وأحوال شخصية وجنايات - مع بيان دخول تلك الفروع في القاعدة وانطباق القاعدة عليها.

وقبل إيراد هذه الاجتهادات أود أن أذكر أربع ملحوظات:

- أن بعض هذه الفروع قد تعتمد على أدلة أخرى غير أدلة القاعدة، لكن رفع الحرج وجلب التيسير من أدلتها، أو معناه ملحوظ فيها.