قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٣الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
ا
مقامها في أداء المعنى.
التعريف الثاني للكفوي
موضوعها» (2)
}
33
«قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات
شرح التعريف
هذا التعريف يشبه إلى حد كبير التعريف السابق، فهو عرف القاعدة بأنها قضية كلية، وقد سبق بيان معنى قضية كلية، وزاد عليها «قيد من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها»، والمقصود به أن جزئياتها داخلة تحتها نظريًا، وأنها صالحة ابتداء لانطباقها على جزئيات موضوعها، فإذا ما نُزِّلت القاعدة على الفروع، وانطبقت عليها عمليا صارت داخلة تحتها بالفعل. ويمكن أن يؤخذ على هذا التعريف ما أخذ على سابقه من أن لفظ (كلية) كافٍ في بيان انطباق القاعدة على
جزئياتها.
والتعريف الذي يراه الباحث للقاعدة اصطلاحًا عامًا هو (قضية كلية)؛ إذ القضية هي الجملة التامة، والكلية المنطبقة على أفرادها أو جزئياتها، وهذا كافٍ في تحديد ماهية القاعدة العامة؛ فإذا أريد تخصيصها بعلم معين، أضيف إليها قيد يبين حقيقة ذلك العلم.
(1) هو أبوالبقاء أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، صاحب (الكليات - ط) كان من قضاة الأحناف. عاش وولي القضاء في (كفه) بتركيا، وبالقدس، وببغداد. وعاد إلى استانبول فتوفي بها. الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 38 عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 1، 1414 هـ / 1993 م)، ج 3، ص 31.
(2) الكفوي، الكليات، ص 728.