قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

قواعد كقضايا الكون والعالم الخارجي ومسائله مما لم يحكم فيه، فكان

استعمال القضية أولى (1).

ثانيًا: تعريف الإمام الحموي

(2)

حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها

منه (3).

شرح التعريف

هذا التعريف كذلك أقرب ما يكون تعريفيا للقاعدة عموماً منه للقاعدة الفقهية، لكن يمكن أن يقال أن ذكره في سياق الحديث عن القواعد الفقهية حدد المراد بالقاعدة المقصودة بالتعريف. (الحكم) يقصد به القضية مجازًا مرسلًا، علاقته الجزئية، فالحكم

(4)

جزء من القضية، التي تشمل المحكوم عليه والمحكوم به والحكم) و أكثري لا كلي قيد يفيد أن القاعدة الفقهية ليست كلية، وأن بها استثناءات، فبعض جزئياتها لا تأخذ حكمها، بل يحكم عليها بحكم

(1) ينظر: الباحسين، القواعد الفقهية، ص 23، و 33.

(2) هو أحمد بن محمد مكي، أبو العباس، شهاب الدين الحسيني الحموي، من علماء الحنفية. حموي الأصل، مصري. كان مدرسا بالمدرسة السليمانية بالقاهرة. وتولى إفتاء الحنفية. وصنف كتبا كثيرة، منها (غمز عيون البصائر - ط) في شرح الأشباه والنظائر لابن نجم، و (نفحات القرب والاتصال - ط) و (الدر النفيس - خ) توفي سنة (1098 هـ – 1687 م). الزركلي، الأعلام، ج 1، ص 239.

(3) أحمد الحموي، غمز عيون البصائر، (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية ط 1، 1405 هـ / 1985 م)، ج 1، ص 51.

(4) ينظر: الجدي، عبد الرحيم الجندي، شرح السلم في المنطق، (مصر: المكتبة الأزهرية د. ط.، ص 26 - 28. الميداني، ضوابط المعرفة، ص 20 - 22.