قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
371
فلصاحب السفينة أو المركب أن يطرح بعض أمتعة الركاب، إن كان في طرح بعضها نجاتهم، ويكونون جميعًا شركاء في ضمان ما طرح (1) - إذا أمسك المشركون قوما ثم أطلقوهم، ومعهم مركب لأحد من الناس فجائز لهم أن يركبوا في هذا المركب، ويخلصوا أنفسهم من الهلكة أو فتنة أهل الشرك، ويضمنوا لأرباب المركب كراءه إن سلم أو قيمته إن تلف (2).
- وإذا أخذ الظلمة رجلًا وعذبوه، فخاف على نفسه فافتدى منهم بما
قدر عليه ولو بمال غيره، فعليه ضمان ما افتدي به من مال غيره - من أخذه الجبار بمال، ولم يكن معه إلا وديعة جاز له أن يفتدي نفسه بها، ويضمن قيمتها لصاحبها (4).
- أن المال المزال للضرورة أو الحاجة يعوض صاحبه، فالوقف الذي
أزيل لحاجة إقامة طريق، يعوض صاحب مثله أو قيمته (5). ونلحظ أن هذه الفروع الفقهية جميعًا تشترك في ثبوت الضمان على من ألجئ مضطرًا إلى التعرض لمال الآخرين أو شيء من حقوقهم، وهذا
المعنى هو ما تدل عليه قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير.
(1) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 197 - 198، الشقصي، م البين، ج، 2، ص 610،
وص
615
(2) ينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج، 2، ص 611.
(3) ينظر المصدر السابق، ج 2، ص 611.
(4) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 196، الكندي، بيان الشرع، ج 6، ص 126.
(5) ينظر الخليلي فتاوى الوصية والوقف، ص 191.