قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

و معروف في مصنفاتهم، ولها تطبيقات عدة، منها:

- من هرب عن مطلقته، ومعها ولد منه ترضعه، وكانت الأم مُعْدِمة لا تقدر على شيء، فإنه تأخذ مقدار نفقته من أوليائه، أو تقترض من الحاكم على أوليائه، وتنفق على نفسها وولدها، وتجعل ذلك دينا على زوجها، إن كان غائبًا إلى وصوله، وإن كان هالكا فعلى ورثة اليتيم نفقته وصلاحه (1).

- من خشي على نفسه الهلكة عطشًا، وكان هناك ماء لميت يراد تغسيله به فله أن يشرب منه إحياءً لنفسه، ويضمن ثمنه لورثة الميت (2)

- من اضطر إلى مال غيره أكل منه قدر ما يزول عنه الخوف، وعليه ضمان ما أكل (3).

من خاف على نفسه، ولم يجد مالا حلالا أكل من مال غيره وضمن الخلاص منه (4).

- من كلفه جبار أن يحبي له الخراج من الناس، فعليه أن يهرب إن

قدر على ذلك، وإن جبى شيئا من الأموال، فعليه ضمانها (5). - إذا خاف أهل السفينة أو المركب أن يغرقوا ويهلك ما فيه

(1) ينظر: العوتبي، الضياء، ج 8، ص 125.

(2) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 282 - 283. (3) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 84

(4) ينظر الشقصي، منهج الطالبين، ج، 2، ص 611.

(5) ينظر بركة الجامع، ج 1، ص 191، الكندي، بيان الشرع، ج 6، ص 124.