قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

والقدرة على تحديد أوقات الصلوات، أخذا بعموم الأدلة الدالة على أداء الصلوات في وقتها، كقوله تعالى أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [سورة الإسراء: 78]، وقوله تعالى فَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

(103)

VA

كِتَبًا مَّوْقُوتًا [سورة النساء: 103]، وهذا هو رأي الفقهاء المعاصرين، وهو الرأي الذي أخذ به المجمع الفقهي (1)، وأفتى به الشيخ أحمد الخليلي من الإباضية (2).

ويختار الباحث ما ذهب إليه المجمع الفقهي والفقهاء المعاصرون من التفريق بين البلدان التي يتمايز فيها الليل والنهار وتستبين فيها أوقات الصلوات الخمس، فتؤدى الصلوات في أوقاتها عملا بالأدلة الدالة على تعين أوقات الصلوات وإقامتها في أوقاتها، وبين البلدان التي لا يتمايز فيها الليل والنهار، ولا تتميز فيها أوقات الصلوات الخمس، فتقدر فيها أوقات الصلوات الخمس حسب أقرب البلدان المعتدلة إليه والتي يتمايز فيها الليل من النهار، وتتميز فيها الأوقات رفعا للحرج، ودفعا للتكليف بما يشق وما لا يطاق.

ص

:

(1) ينظر تفاصيل هذه المسألة ورأي المعاصرين والمجمع الفقهي السالوس، موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة، ص 553 - 555، مسفر القحطاني، منهج استنباط أحكام النوازل المعاصرة (السعودية، جدة: دار الأندلس الخضراء، ط 2، 1431 هـ / 2010 م)، ص 591 - 594، عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، صناعة الفتوى وفقه الأقليات (السعودية جدة: دار المنهاج، ط 1، 1428 هـ / 2007 م) ص 336 - 337، الجيزاني، فقه النوازل، م 2،

ص 152 - 158.

(2) ينظر الخليلي، فتاوى العبادات، ص 157 - 158.