قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٠

التنسي

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

واضحة للدارسين، وإن كان الأدق حسب قواعد المناطقة استعمال لفظ شرعية عملية بدلًا من فقهية.

وأجاب الدكتور الباحسين عن الاعتراض الآخر بأن القاعدة وإن كانت حكما فإن تعدد الأحكام آتٍ من تعدد المتعلقات أو تعدد أنواعها (1).

سادسًا: تعريف الدكتور عبد الغفار الشريف

قضية شرعية عملية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها» (2)

هذا التعريف يشبه التعريفات السابقة بيد أنه أضاف قيدًا جديدًا لم يسبق إليه، وهو شرعية عملية، وهذا القيد يقصد به (الفقه)، والدكتور الشريف أراد بهذا القيد أن يسلم تعريفه من الدور أي تعريف الشيء بنفسه. ويمكن أن يؤخذ على هذا التعريف ما أخذ على بعض التعاريف السابقة من أن لفظ (كلية) كافٍ في بيان انطباق القاعدة على جزئياتها، ومعرفة أحكام جزئياتها منها، وأن معرفة أحكام الجزئيات ليس من حقيقة القاعدة، وإنما من ثمراتها، والأصل أن الثمرة لا تذكر في التعريف (3).

(1) ينظر الباحسين القواعد الفقهية، ص 51.

(2) أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي، المجموع المذهب في قواعد المذهب، تحقيق: محمد بن عبد الغفار بن عبد الرحمن الشريف، الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،

ط 1، 01414/ 1994 م)، ج 1، ص 28.

(3) ينظر الباحسين القواعد الفقهية، ص 53.