قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

عن الفروع الفقهية التي ألفاظها كلية. وقد ألف الدكتور الباحسين كتابًا خاصًا لمناقشة هذا القيد وإيراد التطبيقات الفقهية عليه، سماه ب المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والضوابط الفقهية».

6

ويمكن أن يؤخذ على الدكتور الباحسين أن تعريفه لم يفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، لكن يجاب عن ذلك أن عددًا من الفقهاء لا يرون التفريق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي ويعدون الضابط الفقهي قاعدة فقهية، والدكتور الباحسين ممن يميل إلى أنه أوسع دلالة من قصره على فروع فقهية في باب واحد، وأنه يطلق على كل ما يدل على الحصر والحبس سواء أكان قضية كلية، أو تعريفا، أو شروطًا أو أسبابًا (1).

ونستخلص من التعريفات السابقة الآتي:

1 - تقارب تعريفات العلماء والباحثين للقواعد الفقهية، وإن اختلفت في بعض الألفاظ والقيود.

2 - القواعد الفقهية يعبر عنها بالقضية وأحيانًا بالأمر، وأحيانًا أخرى بالأصل والحكم ويقصد بذلك القضية.

- القواعد الفقهية تنطبق على جزئيات كثيرة، تظهر حكمها

الشرعي. 4 - استفادة المتأخرين من تعريفات السابقين، فتعريفات المتقدمين غالبًا ما تجنح لتعريف القاعدة عموما، بينما تعريفات المعاصرين تورد بعض القيود التي تخرج ما عدا القواعد الفقهية من التعريف،

(1) ينظر: الباحسين القواعد الفقهية، ص 58 - 67.