قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

الباب الثالث: تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات

443

الجسم غذاءً، ولا يلج شيء من المواد والمحاليل إلى الجوف. أما إذا وصل إلى الجوف شيء من المواد والسوائل أثناء عملية المنظار أو قبلها؛ فعلى الصائم قضاء ذلك اليوم الذي استعمل فيه المنظار؛ لأن ذلك ينافي الصيام الذي هو الإمساك عن الطعام والشراب وما يلج إلى الجوف

عن طريق الفم من سوائل ومواد.

الفرع الثاني: تطبيق القاعدة على المسألة

مسألة استخدام المنظار أثناء الصيام من المسائل التي يظهر فيها مراعاة التيسير ورفع الحرج، وتدخل تحت حكم قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المتفرعة عنها كقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، والضرورات تبيح المحظورات، وقاعد الحاجة تنزل منزلة الضرورة، فجواز استعمال المنظار أثناء الصيام للضرورة أو الحاجة فرع قائم على اليسر ومبني على دفع المشقة، وعدم إيجاب القضاء باستعماله يدخل إلى الجوف عن طريق الفم يزيد من مراعاة رفع الحرج وجلب

التيسير.

مع

أنه

وفي وجوب القضاء بولوج شيء من السوائل أو المواد التي تستدعيها عملية المنظار أحيانًا تقييد لعمل قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لها، وأخذ بقواعد أخرى متفرعة عنها كقاعدة الضرورة تقدر

بقدرها.