قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦التنسي
446
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الفصل الثالث:
التطبيقات المعاصرة لقاعدة المشقة تجلب التيسير وما يتفرع عنها في الحج والأيمان والأطعمة والأشربة
<<
تمهيد
يبحث الفصل الثالث جملة من المسائل المعاصرة في الحج والأيمان والأطعمة والأشربة، مثل الإحرام من جدة، والطواف بالسير المتحرك، وأكل اللحوم المستوردة من بلاد غير المسلمين، ووضع اليد على التوراة أو الإنجيل عند أداء اليمين أمام القضاء في المحاكم غير الإسلامية، وغيرها من المسائل التي يمكن أن تجيب عنها قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المرتبطة بها، ويعرض الفصل تلك النوازل في مبحثيه موردا أهم آراء المعاصرين من المذاهب الإسلامية المختلفة، واختيار مجمع الفقه الإسلامي، مع مناقشة ذلك وكيفية دخولها في القاعدة والاستدلال بها على تلك الفروع، وبيان الرأي المختار عند الباحث.
» المبحث الأول: التطبيقات المعاصرة لقاعدة المشقة تجلب التيسير وما يتفرع عنها في الحج
الحج من العبادات التي جمعت بين جهد البدن وبذل المال، فهي عبادة بدنية ومادية، يبذل خلالها الحاج من جهده البدني والمالي ما يعينه على أداء هذه العبادة العظيمة تقربا إلى الله وسعيًا إلى غفرانه ورضوانه. ونظرًا لما يكتنف هذه العبادة من المشاق المتعددة بدنيا وماليا جاءت بعض الأدلة الشرعية قرآنًا وسنة؛ لتوضح بجلاء أن مبنى هذه العبادة