قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

تعنى بالقواعد تحت عنوان الأشباه والنظائر مثل الإمام السبكي

والإمام ابن نجيم والإمام السيوطي

الفرع الثاني: أهمية القواعد الفقهية

لا ريب في أن للقواعد الفقهية أهمية كبيرة، وفوائد كثيرة، تعود على العالم، والمبتدئ، والمطلع على الفقه الإسلامي. ويمكن إجمالها في الآتي: 1 - ضبط الكثير من الفروع الفقهية، ونظمها في سلك واحد يمكن معه للفقيه، والباحث أن يدركا الروابط بين الجزئيات المتفرقة، والصفات الجامعة بين الفروع الفقهية. 2 - الإعانة على تصور الفروع، واستحضار كثير منها، دون الحاجة إلى حفظ الفروع جميعها.

3 - تيسير معرفة مناهج الفتوى والاطلاع على حقائق الفقه، ومآخذه، والتمكن من تخريج الفروع على الأصول بطريقة سليمة تجنب الفقيه التناقض الذي قد يترتب على التخريج من المناسبات الجزئية.

4 - استنباط الحلول للوقائع المتجددة، والحوادث التي لا تنقضي على مر الزمان بناء على القول بحجيتها، وجواز الاستدلال بها.

(1) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الخضري السيوطي نسبة إلى أسيوط بمصر، و ر، ولد سنة (849 هـ 1445 م)، يعد من العلماء الموسو سوعيين الذين جمعوا في معرفتهم فنوناً كثيرة، له تأليف كثيرة بلغت (600) مصنف بين كتاب كبير، ورسالة صغيرة، ومن مؤلفاته الإتقان في علوم القرآن (مط)، والأشباه والنظائر في العربية (مط)، والأشباه والنظائر في فروع الشافعية (مط). توفي سنة (911 هـ، 1505 م). ينظر: ابن العماد، شذرات الذهب، م 4، ج 8، ص 51، 55، الزركلي، الأعلام، ج 3، ص 301 - 302.