المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١٠710
تخرج فيها رجال فكر وحذاق معرفة في كل هذه المناحي.
مهنة
كما أن للقابل صلات تاريخية حميمة بالفروسية، فكأنما هذه الظاهرة هي الكبار والصغار، ومازالت إلى اليوم، إذ أعيدت هذه السمة من جديد وأصبحت إحدى الظواهر الاجتماعية بولاية القابل كغيرها من ولايات الشرقية وآثارها كثيرة وممتعة وحرفها التقليدية وصناعتها القديمة متعددة الأوجه، توحي بمعان
مدنية وحضارية شتى.
ولاية الكامل والوافي
تقع ولاية الكامل والوافي على مفترق الطريق المتجه شمالاً إلى ولاية صور،، وجنوباً إلى ولاية جعلان بني بوعلي وتطل هذه الولاية على وادي البطحاء الشهير الذي تقع على امتداده ست ولايات أخرى. وتحيط بها الجبال من الشمال والشرق. وقد أضفى هذا الموقع عليها جمالاً خلاباً وذلك لوفرة المراعي والمياه وتشتهر هذه الولاية بتربية الخيول والهجن العربية الأصيلة وزراعة النخيل وغيرها من المحاصيل الزارعية. وتمتاز هذه الولاية بكثرة القلاع والحصون، الأمر الذي يدل على عراقتها وأصالتها. أما الصناعات الحرفية التقليدية فهي كغيرها من الولايات العمانية التي تنتشر فيها مثل هذه
الصناعات.
ولاية مصيرة
تعتبر مصيرة أكبر جزيرة في سلطنة عمان، وهي من المحطات البحرية الأساسية لأصحاب السفن القادمة من شرق إفريقيا واليمن والبحر الأحمر حين يتوجهون من وإلى موانئ عمان أو مناطق الخليج الأخرى.
لقد لعبت جزيرة مصيرة دوراً تاريخياً في حياة العمانيين، إذ كانوا ينطلقون منها إلى الشواطئ الجنوبية لشبه الجزيرة العربية ثم إلى أرض السواحل (شرق إفريقيا) في فصل الشتاء مبحرين مع الرياح الجنوبية الشرقية، ليعودوا إلى عمان في فصل
الصيف.
وتعتبر جزيرة مصيرة اليوم إحدى محميات السلاحف البحرية النادرة التي تتوالد على شواطئها. ويزورها العديد من علماء البحريات والدارسين للأحياء البحرية. والمصيرة اليوم أهمية استراتيجية لسلطنة عمان كما كانت دوماً عبر تاريخها القديم، فيقال إن حملة تحرير سقطرى من قبضة الأحباش في عهد الإمام الصلت بن مالك قد انطلقت من جزيرة مصيرة.