موسوعة أرض عمان مجموعة باحثين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦٣

963

شاملة عمت القرى التابعة لهذه الولاية ولعل أهم مظاهر هذه النهضة الطريق البري الكبير الذي ربط الولاية بمدينة صلالة حاضرة المحافظة.

كما تمثل هذه المنطقة الجميلة من جبال القمر موقعا سياحيا جميلا، حيث إنها تجمع بين أوجه حياة ومناظر مختلفة كالتضاريس البحرية ذات الفتحات والخلجان الصغيرة إلى المرتفعات الجبلية المغطاة بالأشجار والنباتات إلى الأودية السحيقة القاحلة في الصحراء. وكل هذه العوامل الطبيعية الجميلة المتقاربة من بعضها تجلب المتعة لزائر تلك البقاع خاصة في موسم الخريف

ولاية سدح

تقع سدح شرق مدينة صلالة، ولعل أبرز معالم سدح الجبال التي تحيط بها وأبرزها جبل سمحان (صمحال). وتكاد سدح تماثل مدينة مرباط من حيث اقتصادياتها وحرفة السكان. إذ إنهم يعتمدون على منتوجات البحر وأبرزها الصفيلح (الأبلوني) الذي تصدره إلى الخارج، ويتبع لولاية سدح العديد من القرى والمراكز الإدارية، وهي مراكز تجمع للسكان وبها خدمات إدارية مختلفة من أبرزها بلدة حدبين المعروفة بصيد الشارخة والصفيلح وغيرها، ويقع بالقرب من هذه البلدة ضريح صالح بن هود النبي عليه السلام. ولعله من أبرز المعالم الأثرية في الولاية وسدح من مرافئ تجارة اللبان القديمة المعروفة فهي تقع في مجال أفضل مناطق إنتاج اللبان الممتاز كمنطقة حوجر (حجر) وغيرها، كذلك تقع منطقة حاسك التابعة لها شرق بلدة (حدبين)، وحاسك لها

ذكر جميل في التاريخ إذ تذكرها المصادر بشهرتها في تجارة العنبر في أزمنة مبكرة. ويمكن القول بأن ولاية سدح بكل قراها ومراكزها الإدارية تمثل باقتصادها البحري الذكرى الجميلة لازدهار مراكز اللبان القديمة. وفضلا عن هذا فقد أقامت الدولة بعض المزارع القائمة على الري من الآبار التقليدية في بلدة حاسك التي أصبحت اليوم تنتج أنواعا من الخضروات والفاكهة.

ولاية شليم وجزر الحلانيات

تتكون الولاية من بلدة شليم نفسها وجزر الحلانيات. وشليم من المناطق السكانية الجديدة التي ظهرت بعد عام 1970 م إلى حيز الوجود كمناطق إدارية مأهولة بالسكان، ولعل أهميتها تعود إلى قربها من حقول نفط مرمول، فضلا عن قربها من ساحل البحر الغني بالأسماك. أما جزر الحلانيات فتتكون من خمس جزر صغيرة هي