موسوعة أرض عمان مجموعة باحثين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦٥

•

الأول الميلادي. كما تحيط بها مجموعة من مصادر المياه التي توفر للزائر متعة وراحة؛ ويقع بالقرب منها وادي دربات بشلالاته ومناظره الخلابة وقت الاخضرار والزهو. كذلك تتمتع طاقة بشواطئ جميلة ممتدة، يمكن قضاء أجمل الأوقات فيها على مدار العام من قبل هواة التنزه على الشواطئ.

وتشتهر طاقة بغلاتها البحرية والزراعية. فقد كانت تجمع موسمين زراعيين هما الزراعة التقليدية المعتمدة على الآبار، والزراعة الموسمية في فصل الصيف (الخريف) كذلك كانت طاقة مركز تصدير للسمن البقري والجلود في الماضي إلى جانب الأسماك المجففة وغيرها.

كما يوجد في مدينة طاقة العديد من أوجه الفنون التقليدية والحرف القديمة التي كانت تمارس من قبل فئات مختلفة من سكان الولاية إلى اليوم، وقد شجع التوجه الإيجابي للحكومة الرشيدة نحو هذه الفنون والحرف المواطنين على التمسك بما بقي منها وإحياء ما اندثر أو كاد حتى غدت اليوم زاخرة بمختلف هذه الفنون كغيرها من ولايات السلطنة.

ولاية مرباط

لا تذكر تجارة اللبان والخيل إلا وتذكر مدينة مرباط بعصرها القديم المزدهر. فمرباط مدينة قديمة يرجعها الكثيرون إلى قرون فجر الإسلام الأولى، وهي تقع إلى الشرق من صلالة وترتبط بمدينة صلالة عبر طريق بري معبد. وقد اختلف في نسبة اسمها، فمن قائل بنسبته إلى رباط الخيل، نظراً لازدهار تجارة الخيل في ظفار في العصور القديمة وتصديرها من مرباط أيام دولة آل منجوه ومن قائل نسبة إلى مرابط السفن التجارية في

مينائها.

كما تحتضن مرباط اليوم الكثير من أفانين الثقافة التقليدية ذات النكهة الحضارية المتعددة، فمرباط ميناء ظفار القديمة وعلاقاتها التجارية واسعة ومشهورة مع كثير من الشعوب، وقد جلب كل هذا تأثيرات ثقافية واجتماعية أصبح بعضها يمثل ملامح متميزة قائمة بذاتها.

وتشتهر مرباط اليوم بتصدير الأسماك المجففة وبوجود صناعات تقليدية معروفة إلى جانب تنوع فنونها الشعبية التي تأخذ الطابع البحري. وقد كانت مرباط أحد مرافئ عمان المعروفة ببناء السفن، ولعل من أبرز معالمها التاريخية مسجد مرباط القديم إضافة إلى العديد من مساكنها التقليدية.