تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

تبصير العقول بعلم الأصول

مستفاد

أما الحقيقة الشرعية: فيراد بها اللفظة التي استعملها الشارع لتدل على معنى من المعاني وغلب عليه ذلك المعنى، فالمعنى لتلك اللفظة مستفاد من جهة الشرع، ومن أمثلة ذلك لفظ الوضوء، فإن هذا اللفظ وضعته العرب ليدل على مطلق الطهارة، فحينما نقول: توضأ زيد فإنه يعني تطهر، ثم استعمله الشرع ليدل على غسل بعض أعضاء الجسم على وجه مخصوص، وذلك من الشرع. وكذا لفظ الزكاة فإنها في أصل الوضع يراد بها النماء، والطهارة، والبركة فاستعمال الزكاة في هذه المعاني حقيقة لغوية، ثم استعملها الشرع لتدل على العبادة المعروفة، فاستعمال الزكاة لهذه العبادة تعتبر حقيقة شرعية، والصلاة فهي في اللغة بمعنى الدعاء، أما في الشرع فالمراد بها العبادة المخصوصة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم، والحج اللغة معناه القصد، ثم استعمل حقيقة شرعية للعبادة المخصوصة.

في