تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.2

تبصير العقول بعلم الأصول

المعنى الوضعي إلى المعنى المجازي، وسميت بذلك لأن بها يحصل الارتباط بين المعنى الأول والمعنى الثاني فينتقل الذهن إلى المعنى الثاني لحصول تلك المناسبة.

وبالمثال يتضح الحال: فعندما نقول - مثلا -: رأيت أسدا يضرب بالسيف، فإن كلمة الأسد في هذا المثال غير مستعملة في معناها الحقيقي، وإنما يراد بها الرجل الشجاع، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي هي قولنا: يضرب بالسيف، فإن ذلك لا يتصور في الحيوان المفترس، فهذا دليل واضح على منع إرادة الحقيقة، أما العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي الشجاعة حيث أطلقنا لفظة الأسد - لما يتصف به من الشجاعة ـ على

فهي

الرجل الشجاع.

أنواع العلاقة

وهذه العلاقة قد تكون المشابهة كما في المثال السابق، وقد تكون غير المشابهة؛ فإن كانت العلاقة المشابهة سميت، استعارة، وإن كانت غير سمي مجازا مرسلا وله علاقات كثيرة منها:

المشابهة

أ - السبية:

وذلك بأن يذكر لفظ السبب ويراد منه المسبب كقولهم: رعت الغنم الغيث، فهذا التركيب مجاز مرسل ذلك أن الغنم لا ترعى الغيث الذي هو المطر، وإنما ترعى العشب لكن لما كان الغيث سببا لإنبات العشب أطلقه مجازا من باب إطلاق السبب وإرادة المسبب، وكقولهم: للأستاذ علي يد، وأنت تريد بذلك النعمة وذلك لأن اليد سبب للنعمة فأطلقها على سبيل المجاز.