تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١١

تمهيد

التنوين النايل

تعريف أصول الفقه

لفظ أصول الفقه مركب من كلمتين إحداهما أصول والثانية الفقه، فهو مركب إضافي، و «أصول الفقه علم على فن من فنون الشريعة الإسلامية، ولهذا فإن الأصوليين يعرفونه باعتبارين، باعتبار الإضافة وباعتبار العلمية.

أولا: تعريفه باعتبار الإضافة

وهذا يقتضي تعريف المضاف وهي كلمة أصول والمضاف إليه وهي

كلمة الفقه.

أما كلمة أصول فهي جمع تكسير مفرده أصل، والأصل في اللغة يراد به: ما يبنى عليه غيره، كأصل البيت أي أساسه الذي بُني عليه، أو ما يتفرع عليه غيره، أما في الاصطلاح فيطلق على عدة معان منها:

الدليل: كقولنا: أصل هذا الحكم من القرآن الكريم أو من السنة النبوية المطهرة بمعنى دليل هذا الحكم، ومثال ذلك قولنا: أصل وجوب الصلاة قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ﴾ [البقرة: 43]، وأصل تحريم تناول الميتة قوله وجل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3].

القاعدة ومثاله: إباحة أكل الميتة لمن أشرف على الهلاك من شدة الجوع جاء على خلاف الأصل، أي على خلاف القاعدة التي هي تحريم أكل الميتة.

- أصل القياس فإن القياس له أربعة أركان أصل وفرع وعلة وحكم.