تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

تبصير العقول بعلم الأصول

وأما كلمة الفقه فيراد بها في اللغة الفهم، وخصه بعض علماء الأصول بفهم ما فيه غموض، أو فهم الأشياء الدقيقة لا مطلق الفهم، ولذلك لا تقول: فقهت أن الاثنين أكثر من الواحد، ولا أن السماء فوقنا، أو أن الثلج بارد أو نحو ذلك من الأشياء التي تدرك بالبديهة.

وأما في الاصطلاح فيعرف بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية، ويقصد بالأحكام الشرعية الأحكام التكليفية: الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة.

ويقصد بالعملية المتعلقة بأفعال العباد من صلاة وصيام وزكاة وحج ونحوها من الأعمال.

والأدلة التفصيلية: هي الأدلة الجزئية المتعلقة بفروع خاصة ومسائل فقهية معينة مثل الدليل على وجوب الزكاة هو قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَوةَ * [البقرة: 43]، والدليل على وجوب الصوم هو قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].

ثانيا: تعريف أصول الفقه باعتباره العلمي

أي كونه علما على هذا الفن فهو العلم بالقواعد التي يتوصل من خلالها

:

إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.

والقواعد

جمع

تکسير مفرده، قاعدة وتعرف بأنها قضية كلية تندرج تحتها

جزئيات كثيرة، مثل قاعدة الأمر يدل على الوجوب، فهذه قاعدة كلية تشتمل على كثير من الجزئيات، منها وجوب الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصلوة﴾ [البقرة: 43]، ووجوب الزكاة في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَوةَ) [البقرة: 43] ووجوب الصوم في قوله سبحانه: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].

والاستنباط: الاستخراج، أي استخراج الحكم الشرعي من الدليل.