تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

145

الباب الأول: القرآن الكريم

دلالة الاقتضاء

وهي

دلالة اللفظ على مقدر محذوف لا يستقيم الكلام بدونه، ويقال لها اقتضاء النص، وسميت دلالة اقتضاء؛ لأن الكلام يقتضي ذلك المحذوف ويطلبه حتى يكون مستقيما وصحيحا، مثل قوله تعالى: {وَسْتَلِ الْقَرْيَةَ) فإن القرية لا يمكن توجيه الخطاب إليها لأنها جماد، فلا بد من تقدير محذوف يستقيم به الكلام وهو أهل أي اسأل أهل القرية، ومثله قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [المائدة: 3] أي أكلها، وقوله ان: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ) [النساء: 23] أي حرم عليكم نكاح أمهاتكم، وقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتى الخطأ والنسيان» أي إثمهما.

دلالة

وهذه الدلالات الأربع يعمل بها في الأحكام الشرعية، لكنها تتفاوت قوة وضعفا، فأقواها دلالة العبارة، ثم دلالة الإشارة، ثم دلالة الدلالة، ثم الاقتضاء، وبعضهم يقدم دلالة الدلالة على دلالة الإشارة.

*