تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

173

. AMARA

الباب الثاني: السُّنَّة النبوية الشريفة

تعريف السُّنَّة ومكانتها وحكم اتباعها

وأول مباحث السنة هو ما يتعلق بتعريفها، فما المراد بالسُّنَّة؟

السُّنَّة لغة:

السنة

في

اللغة بمعنى الطريقة وفي لسان العرب: وسُنَّة الله أحكامه وأمره ونهيه وسن الله سُنَّة: أي بين طريقا قويما، والسُّنَّة السيرة حسنة كانت أم قبيحة، وفي هذا المعنى يقول الرسول الله: «من سن في الإسلام سُنَّة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سُنَّة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» ()

السُّنَّة اصطلاحا:

أما السُّنَّة في عرف أهل الفقه في جانب العبادات فيراد بها النافلة التي يؤجر من قام بها ولا يعاقب من تركها، وأما عند علماء الأصول فالمراد بالسُّنَّة: ما صدر عن النبي غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير، ومثال القول ما رواه جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تعلموا العلم قبل أن يرفع، ورفعه ذهاب أهله» (3)، وأما الفعل فهو ما يصدر منه

(1) صحيح مسلم باب من سن سنة حسنة، رقم 1017.

(2) رواه الربيع بن حبيب في مسنده، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم 24.