تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الباب الخامس: الاستدلال
الاستصحاب
235
سبق الكلام عن الأدلة الشرعية التي هي الكتاب العزيز والسُّنَّة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم والإجماع والقياس. وبقي الكلام في أدلة أخرى هي محل خلاف بين علماء الأصول بين آخذ بها ومعتمد عليها في استخراج الأحكام الفرعية وبين راد لها، من هذه الأدلة ما يُسمى الاستصحاب فما المقصود به؟ وما الأحكام الفرعية المترتبة على
الآخذ به؟
الاستصحاب لغة واصطلاحا:
الاستصحاب في اللغة: يقصد به طلب الصحبة أي أن تطلب من غيرك مصاحبته في سفر أو نحو ذلك، أما عند علماء الأصول فيراد به اعتبار الحكم الذي كان ثابتا للشيء في الماضي ثابتا له في الحال ما لم يرد دليل على تغييره أي إبقاء ما كان على ما كان ما لم يرد دليل بخلافه.
ويعرفه الإمام السالمي لالالالالالالالا في منظومته شمس الأصول بقوله: إبقاء ما كان على أصوله يفيد ظنا ببقا مدلوله إلا إذا صح له منقل فإنه عن أصله ينتقل إن كان في السلب أو الإيجاب وهو الذي يدعى بالاستصحاب (1)
(1) شمس الأصول، ص 55.