تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الباب السادس: التعارض والترجيح

الأندرس

تعريف التعارض والترجيح

والعمل حال التعارض

255

ما المقصود بالتعارض؟ وما المراد بالترجيح؟ وهل يقع التعارض حقيقة

بين الأدلة؟

التعارض والترجيح لغة واصطلاحا:

يراد بالتعارض في لغة العرب: المقابلة على سبيل الممانعة يقال: عارضه معارضة إذا باراه وأتى بمثل ما أتى به، أو أنه ناقضه في أنه ناقضه في كلامه وقاومه. أما الترجيح فيراد به في اللغة التمثيل والتغليب، ومنه رجح الميزان: إذا مال حين تثقل كفته.

أما التعارض عند علماء الأصول فيراد به التناقض بين دليلين متساويين بأن يقتضي أحدهما حكما في شيء يناقض ما يقتضيه الآخر في ذلك الشيء أحدهما تحريما والآخر إباحة، أو أن يقتضي الأول إيجابا والثاني

كأن

يقتضي

كراهة وهكذا.

أما الترجيح فيقصد به في عرف علماء الأصول: اقتران الأمارة التي يُستدل بها على الحكم بما تقوى به على معارضها، أو يقال: الترجيح تقوية أحد الطرفين على الآخر فيعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر، وقد نص علماء الأصول في مؤلفاتهم أنه لا يقع التعارض بين الأدلة الشرعية في الواقع وفي نفس الأمر.