تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

تبصير العقول بعلم الأصول

وأقسام مفهوم المخالفة، ومدى حجية هذه المفاهيم والقياس ومباحثه، كمسالك العلة وقوادحها، والاستحسان ومدى حجيته، والمصالح المرسلة وأقسامها، إلى غير ذلك من مباحث هذا الفن، مما يمكنه ويعينه على استنباط الحكم من الدليل.

6 ـ معرفته بالكتاب العزيز؛ لأنه أصل الأدلة ومرجعها فلا بد للمجتهد أن يعرف محكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه ومطلقه ومقيده، لكن هل يشترط أن يكون عالما بجميع آيات الكتاب، أو مواضع الآيات التي تؤخذ منها الأحكام، والتي قدرها بعض العلماء بخمسمائة آية؟ خلاف بينهم، فقد ذهب إلى الأول فريق من المحققين منهم الشيخ سليمان بن يخلف والبدر الشماخي رحمهما الله تعالى.

وحجتهم على ذلك أن مجموعة من الأحكام يمكن أن تستنبط من غير الخمسمائة آية التي تعتبر آيات أحكام منها أقل مدة الحمل ومنها قطع يد النباش، وقد جعل الإمام السالمي هذا القول مبنيا على القول بمنع تجزؤ الاجتهاد - كما سيأتي، بينما ذهب فريق آخر من الأصوليين إلى أن المجتهد مطالب بمعرفة آيات الأحكام فقط لا الآيات لكي يرجع إليها عند الحاجة، ولا يشترط مع هذا ذلك أن يكون حافظا لها عن ظهر غيب، وصوب الرأي الإمام السالمي في طلعة الشمس، وحجته على ذلك أن المجتهدين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا يحفظون القرآن عن ظهر غيب، وإنما يحفظون منه ما شاء الله لهم أن يحفظوا.

جميع

7 ـ معرفته بالسُّنَّة النبوية الشريفة صحيحها من ضعيفها، ومتواترها من آحادها وأسباب، ورودها ودرجة الأحاديث الصحيحة وناسخها من منسوخها ومعرفة حال الرواة وضبطهم وعدالتهم وفقههم.