تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠280
الدم من التكالي
الاجتهاد (2)
تبصير العقول بعلم الأصول
مسألة اجتهاد الصحابة
من المسائل التي تكلّم عنها علماء الأصول مسألة اجتهاد الصحابة - رضوان الله عليهم - في زمن النبي، أما بعد وفاته الله فقد اتفقوا على جواز ذلك ولهم في هذه المسألة عدة أقوال.
منهم من منع ذلك مطلقا أي سواء في حضرته أم في غيبته، ومنهم من جوز ذلك للقضاة والولاة في غيبته دون حضرته إلى غير ذلك من الأقوال في المسألة.
والذي عليه كثير من جهابذة الأصوليين أن الاجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم - جائز بل واقع كذلك سواء كان ذلك في حضرته في غيبته.
ولهم أدلة على هذا الرأي، منها:
أم
ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب له قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف من الأحزاب أن لا يصلّين أحد الظهر إلا في بني قريظة، فتخوف ناس فوات الوقت فصلّوا دون بني قريظة وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت قال ـ أي ابن عمر - فما عنف واحدا من الفريقين».
-