تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الباب العاشر: فروع فقهية

مسائل اختلف فيها الفقهاء بناءً على الخلاف

في بعض القواعد الأصولية (2)

343

المسألة السابعة: النفقة على المطلقة ثلاثا.

من المسائل والتفريعات الفقهية التي اختلف فيها فقهاء الأمة الإسلامية وتعددت فيها آراؤهم؛ مسألة النفقة على المرأة المطلقة ثلاثا إذا كانت غير حامل. هل يلزم مطلقها بالإنفاق عليها إلى حين انتهاء عدتها أو لا يلزم بذلك؟

وهي

ومن أسباب اختلافهم في هذه القضية هو اختلافهم في مسألة أصولية، الأخذ المخالفة فالله الله يقول في سورة الطلاق: {وَإِن كُنَّ أُولَتِ

بمفهوم حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] حيث نصت الآية الكريمة على وجوب الإنفاق على المطلقة ثلاثا إن كانت حاملا وقد اتفق الفقهاء على ذلك بناء على ما صرحت به الآية الكريمة حيث يخاطب المطلق بالإنفاق على في هذه الحالة حتى تضع حملها واختلفوا فيما إذا كانت هذه المطلقة

مطلقته

حائلا ـ أي غير حامل. فذهب فريق من الفقهاء إلى عدم وجوب الإنفاق عليها، فلا يكلف المطلق بذلك بينما ذهب فريق آخر إلى وجوب الإنفاق عليها.

فمن قال

من

الآية

بعدم وجوب ذلك احتج بمفهوم المخالفة المستفاد الكريمة وبيان ذلك أن الله تعالى أتى بصيغة الشرط فقال: {وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ) حيث شرط الإنفاق على هذه المطلقة كونها ذات حمل وهذا