تبصير العقول بعلم الأصول سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني

تبصير العقول بعلم الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

النهي وصيغه وحكمه

تبصير العقول بعلم الأصول

ما المقصود بالنهي؟ وما حكمه؟

النهي لغة واصطلاحا:

النهي في اللغة يراد به الكف جاء في لسان العرب: «النهي خلاف الأمر،

نهاه ينهاه نهيا، فانتهى وتناهى كف (1).

أما عند الأصوليين فقد عرّفوه بأنه: طلب كف عن الفعل موجه إلى غير خالقنا الله، أما إذا كان طلب الكف متوجها إلى الله وجَل، فلا يسمى نهيا في المصطلح الأصولي، وإنما يقال له دعاء، نحو: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286].

فكل هذه المطالب تسمى دعاء، أما طلب الكف الموجه لغير الله تبارك

وتعالى فإنه نهي.

صيغ النهي:

وصيغته المشهورة التي يرد بها هي صيغة (لا تفعل)، كقوله: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ) [البقرة: 188] {وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى) [الإسراء: 32] وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ) [البقرة: 195] ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29].

(1) لسان العرب: مادة نهي.