تبصير العقول بعلم الأصول
الجزء ١ · صفحة ٩٩الباب الأول: القرآن الكريم
الحقيقة والمجاز (1)
99
أئمة
لقد تناول علماء الأصول هذا الموضوع بالبحث والتدقيق، كما تناوله علماء اللغة، ولذلك تجد أن بحوثهم متقاربة في هذا الجانب، كما تطالعك أسماء كثير من الأصوليين في مؤلفات البلاغيين، فحينما تتصفح كتاب الطراز - على سبيل المثال ـ وهو كتاب في فن البلاغة تجده يحكي أقوال وآراء أبي الحسين وأبي عبد الله البصريين والفخر الرازي وغيرهم من الأصول، وكذا العكس، ففي طلعة الشمس للإمام السالمي ـ مثلا ـ وهو كتاب في أصول الفقه نقل عن علماء البلاغة فنجده يقول: «وقال عبد القاهر الجرجاني … »، ويقول أيضا: وقد مثل علماء البيان لهذا المقام بقولهم: هزم الأمير الجند … » (1).
فما المقصود بالحقيقة والمجاز؟ وما أمثلة كل منهما؟
الحقيقة لغة:
جاء في تاج العروس من جواهر القاموس لمرتضى الزبيدي: «والحقيقة: ما أقرّ في الاستعمال على أصل وضعه وقيل هو اسم لما أريد به ما وضع له فعيلة من حق الشيء إذا ثبت» (2)، فكلمة حقيقة جاءت على وزن فعيلة.
(1) طلعة الشمس، ج 1، ص 395.
(2) تاج العروس، مادة حقق.