أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

الحمد لله الذي شرع لعباده الإسلام دينا قيما شامخا بنيانه متينة أركانه مشرقا برهانه ظليلة أفياؤه واسعة أرجاؤه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى وقدر فهدى، وشرع لعباده ما فيه سلامة الدنيا وسعادة العقبى، وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين وإماما للمتقين وقدوة للمحسنين، فحقن به الدماء التي كانت تسفح، وصان به الحمى الذي كان يستباح، وألف به بين القلوب التي اشتدت وحشتها وتنافرها، وجمع به بين الأمم التي تعاظم عداؤها وتدابرها، فانصهرت به الأمم في أمة واحدة، وكانت بدعوته لجميع الأمم إلى الخير قائدة، وفي جميع مجالات الإحسان رائدة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان إلى أن يتوقف تعاقب الليل والنهار.