أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) الفرقان: 68 - 69.

وهب أن من بين القتلى من يستحق القتل لفساده وإجرامه، فما ذنب الأبرياء الذين لا يفجأون إلا بالموت الزؤام عندما يقدم أحد على تفجير مكان عام تتزاحم فيه الأقدام ويجتمع فيه الصغير والكبير والرجل والمرأة والمذنب والبريء، فإذا بالانفجار يدوي بينهم فيمزع أشلاءهم ويزهق أرواحهم ويفقدهم نعمة الحياة وفرصة العمل فيها لدنياهم وأخراهم، فيصبحون أثرا بعد عين وخبرا بعد أثر؟!.

وليت شعري؛ أيعد هذا جهادا يتقرب به إلى الله مع أن الله سبحانه شدد على حرمة الأرواح والأموال، وجعل من أدبيات الجهاد في مقاتلة المعتدين أن لا يتعدوا إلى قتل من لم يقاتل، فقد قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة: 190، وقد كان صلى الله عليه وسلم حريصا كل الحرص على تجنيب شر القتال وآثاره الوخيمة جميع الذين لا يشاركون المقاتلين من أعداء المسلمين ما يقومون به من عدوان على أمة الإسلام، فكان من وصاياه لسراياه قوله: "انطلقوا بسم الله وفي سبيل الله تقاتلون أعداء الله