أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٥٤

لا تقتلن ذرية ولا عسيفا" وعن يحيى بن سعيد، قال: "حدثت أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام فخرج يتبع يزيد بن أبي سفيان، فقال: إني أوصيك بعشر: لا تقتلن صبيا، ولا امرأة، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة، ولا بقرة إلا لمأكلة، ولا تغرقن نخلا، ولا تحرقنه ولا تغل، ولا تجبن".

فأين هذه الأدبيات ممن يغشى مجتمعات الناس وأنديتهم وقد لبس حزاما ناسفا يفجره في وسط تجمعاتهم لا يبالي أن يقتل نفسه ويقتل كل من حوله من الأطفال الرضع والشيوخ الركع والنساء الغافلات وغيرهم ممن لا علاقة لهم بما يجري من القتال ولا ناقة لهم ولا جمل في الفتنة، بل لا يدري بنفسه عدد من يرديهم بفعله ومن أي طائفة يكونون؟ ونحن نرى كيف يعلمنا القرآن تفادي التصادم حتى مع أشد الأعداء نكاية بالإسلام وأهله، ومحاربة لله ولرسوله، وكيدا لعباده المؤمنين

(1) أخرجه ابن ماجه (948/ 2، رقم 2842)، قال البوصيري (172/ 3): هذا إسناد صحيح والطبراني (10/ 4، رقم 3489). وعبد الرزاق (201/ 5، رقم 9382)، وأحمد (178/ 4، رقم 17647)، والنسائي (187/ 5، رقم 8627)، وابن حبان (112/ 11، رقم 4791)، والعسيف: الأجير.

(2) أخرجه مالك (447/ 2، رقم 965)، وعبد الرزاق، (199/ 5، رقم 9375)، وابن أبي شيبة (483/ 6، رقم 33121)، والبيهقي (89/ 9، رقم 17927) و (90/ 9،

رقم (17929) و (90/ 9، رقم 17934).