أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٧٨

سرق درعا من حديد وطرحها على يهودي فقال اليهودي: والله ما سرقتها يا أبا القاسم، ولكن طرحت علي، وكان للرجل الذي سرق جيران يبرئونه ويطرحونه على اليهودي ويقولون: يا رسول الله هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به، قال: حتى مال النبي صلى الله عليه وسلم ببعض القول، فعاتبه الله عز وجل في ذلك فقال وذكر الآيات ثم قال في الرجل: ويقال: هو طعمة بن أبيرق".

وقال أيضا: "وقد اختار أكثر المفسرين أن الخائن هو طعمة وأن اليهودي هو الذي كان صاحب الحق".

وحسبك أن ينزل قرآن يتلى في الصلوات وغيرها إلى أن تقوم الساعة لأجل تبرئة يهودي مما ألصق به من التهمة الباطلة، وفي ذلك تعليم من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يلتزموا العدل مع أي أحد كان، ولا يعدلوا عنه لهوى في نفوسهم، فمهما كانت عداوة العدو يجب أن لا تحجبه عن العدل والإنصاف فيما يستحقه، ومهما كانت محبة الحبيب يجب أن لا تصونه من الحكم عليه بالعدل وأخذ الحق منه لأهله إن وجب عليه.

(1) تفسير المنار، 320/ 5

(2) المصدر السابق.