أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٨

مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ وَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ

يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ

وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُم بِأَضعَفِهِم كَاللَيثِ بِالبَهمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ

فصدع صلى الله عليه وسلم بأمر الله وبلغ رسالته وحل بوحيه ألغاز الوجود، فعرف الناس من أين جاؤوا وإلى أين ينتهون وما الذي لهم أو عليهم في رحلتهم بين المبدأ والمصير، ودعا إلى الوحدة دعوته إلى التوحيد، فأمر الناس جميعا أن يخلعوا كل ما يعبدونه من دون الله، وأن يجردوا عبادتهم لله وحده، وأن يُصفُّوا عقيدتهم من جميع لوثات الشرك وأرجاس الضلال، وأن يأتلفوا بألفة الإيمان وأن لا يستعلي بعضهم على بعض اعتدادا بمنصب أو زهوا بثروة أو افتخارا بنسب قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ

(1) الشوقيات ديوان أحمد شوقي، 167/ 1، شرح وضبط وقدم له علي العسيلي، مؤسسة النور للمطبوعات، بيروت لبنان، 1418 هـ - 1998 م.