أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ومن حيث إنها أتت من رب العباد فإنها تجمع الشتات وترأب الصدع وتنتزع السخائم والأحقاد وتأتي على الفتن ما ظهر منها وما بطن، فلو أن الأمة حرصت على تطبيقها مخلصة لوجه الله تعالى لحلت مشكلاتها وجمعت جميع فئاتها وألفت بين قلوبها وأشاعت بينها روح الألفة والوئام، وألبستها لبوس العز والفخار.

سابعها: الحذر من كل محاولة لتكدير الصفو وتمزيق الصف.

ذلك لأن الأمة غير متروكة لما يورثها الخير والعزة والكرامة، فإن أعداءها يتربصون بها الدوائر ويسعون باستمرار لتمزيق شملها وتوهين قواها وغرس العداوة والبغضاء بينها، وكم نجد في كتاب الله تعالى من التحذير من هذه المكائد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) آل عمران: 100 - 101، وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلْ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) عمران: 149 - 150، وقال سبحانه: (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ