أمة الإسلام إلى أين: مسيرًا ومصيرًا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا

الجزء ١ · صفحة ٨٧

سادسها: التظاهر على تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة العامة والخاصة.

ذلك لأن شريعة الله تعالى فيها الرحمة بكل البشر والإنصاف لجميع الفئات والرفق بكل ما في الوجود، حتى البهائم العجم والجماد الصلب وكل صامت وناطق ومتحرك وساكن، وهي توفي لكل ذي حق حقه وتنسق بين الحقوق فلا توفر جانبا على حساب غيره وفيها الدقة المتناهية في تقدير الحقوق وضبطها، وبها رفع الآصار والأغلال التي كانت على الأمم السابقة، فلا يجد فيها أحد سوي الفطرة إلا ما تقر به عينه ويريح نفسه ويرضي ضميره، كيف وهي حكم الله العادل وميزانه القسط أنزلها الذي يعلم السر في السموات والأرض، فجاءت منسجمة مع طبيعة الخلق ومتجاوبة مع سنن الفطرة، ولذلك تضفي عندما تطبق الأمن والاستقرار على جميع أرجاء الأرض.

وقد وفت بجميع الأغراض ووسعت كل ما يستجد في الوجود لا يوجد فيها نشاز ولا اضطراب، ولا يعثر فيها على خلل ولا إفراط لأنها من رب الوجود الذي أحاط بكل شيء علما، (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك: 14، فهي تغني عن كل ما سواها ولا يغني عنها شيء.