قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

—

—

فأنظر كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوة، وكيف حط رتبة العقل المجرد عن العلم. وإن كان العابد لا يخلو عن علم بالعبادة التي يواظب عليها، ولولاه لم تكن عبادة.

وعنه عليه الصلاة والسلام قال: «فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة» (?) وفي حديث آخر: «بين العالم والعابد مائة درجة، ما بين كل درجتين حضر الجواد المسرع المضمر سبعين سنة (?)).

·

وعنه عليه الصلاة والسلام قال. «إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سائلوه كثير معطوه [العمل فيه خير من العلم] وسيأتى على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه، قليل معطوه كثير سائلوه، العلم فيه خير من العمل. (?) وروى الغزالى

عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «نظرة إلى العالم أحب إلى من عبادة سنه».

وعنه عليه السلام قال: (ألا أدلكم على أشرف أهل الجنة؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: هم علماء أمتى». وأمثال هذا من الأحاديث كثيرة.

وأما الآثار: فروى عن ابن مسعود (4) أنه قال: عليكم بالعلم قبل أن يرفع، ورفعه

(1) أخرجه ابن عدى من حديث أبي هريرة باسناد ضعيف، ولأبي يعلى نحوه من حديث عبد البر بن عوف.

(?) الأصفهاني في الترغيب والترهيب من حديث ابن عمر عن أبيه وقال: «سبعون درجة» بند ضعيف وكذا رواه صاحب مسند الفردوس من حديث أبي هريرة وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: ?: ?? من حديث أبي هريرة.

اسلمت

•

(?) أخرجه الطبراني من حديث حزام بن حكيم عن همه، وقيل عن أبيه، وإسناده ضعيف (4) أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلى، وأمه أم عبد الله بنت عبدود بن سواءة أحد السابقين الأولين. أسلم قديما وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد بعدها. و صحبت روى عنه أنه قال: لقد رأيتى سادس سته وما على الأرض مسلم غيرنا وقال له رسول صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام: إنك الغلام معلم. وكان عبد الله يقول: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين دورة، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن القرآن غضاً فليسمعه من ابن أم عبد» وبعضهم يرويه (من أراد أن يقرأ القرآن يع