كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٣٧—
وإياك أن يزين لك الشيطان فتقول إذا كان العلم بهذه الحالة من الشدة والخطر فتر كه أولى، فقد ذكر الغزالى في كتابه عن النبي عليه السلام قال: «أطلعت ليلة المعراج على النار فرأيت أكثر أهلها الفقراء. قالوا: يا رسول الله، من المال؟ قال: لا، بل من العلم». فمن لم يتعلم العلم لا يتأتى له إحكام العبادة والقيام بحقوقها، ولو أن رجلا عبد الله تعالى بعبادة الملائكة بغير علم لكان من الخاسرين. هكذا ذكرت العلماء، وقد قال الله تعالى: «قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا (?) وقال تعالى: (و بدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (2) وقال سبحانه: (ويحسبون انهم على شيء الا انهم هم الكاذبون) (?) فشمر أيها المسترشد أيدك الله فى طلب العلم بالبحث والجد والإجتهاد، واجتنب الكسل والملال والإقامة على خطر الضلال وفقنا الله سبحانه وإياك للعلم النافع والعمل به وبالله التوفيق.
(1) الكهف: 104
(2) الزمر: 47 (?) المجادلة: ??