كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ١٦في القناطر في أكثر من موضع (?)، ونال اهتمام العلماء وعنايتهم فوضع له الفقيه العالم
أبو ستة الجربى حاشية واسعة
·
لقد ترك الامام الجيطالى ثروة كبيرة من الجهاد العلمى الجاد المثمر في مؤلفاته القيمة العميقة، هي من أرفع الجهود العلمية وأخصبها .. ويجد القارئ في كتاب القناطر هذا صورة جلية لهذه الآفاق الرحبه التي يرتادها هذا العالم الكبير في ميادين المعرفة الاسلامية في تدفق وعمق ودراية.
وإن أمتنا المسلمة في هذا العصر الذى استفحل فيه الشر، واشتد كيد الشياطين وأحمرت فيه حدق الجهلاء - لغى أشد الحاجة إلى مثل هذه التصانيف القيمة التي أبرزتها قلوب أحياها الايمان، ونفوس رباها القرآن .. وإن الجيل المسلم الذي نرجوه لهذه الأمة المسلمة، والذى يحقق الوجود الاسلامى فى الأرض، ويعلن فيها تحرير الانسان من الطواغيت والأصنام والأوهام، لابد أن يفى إلى مثل هذه الظلال الوارفة من التوجيهات الاسلامية الأمينة النظيفة، والتي صدرت عن دعاة مؤمنين مخلصين صادقين كالجيطالي رحمه الله …
ذلك أن الجيطالي رحمه الله - لم يكن من أصحاب الكلام المولعين بالنظريات يتفنون في عرضها ويتأنقون في إيرادها، وبالمجادلات الفارغة يشغلون بها أنفسهم والناس، ولكنه كان مسلما مؤمنا، حمل ثقل الرسالة العظيمة في ركن من بلاد الاسلام في وقت نجمت فيه للجاهليه قرون صلبة، فانتدب نفسه لحمل راية الإسلام؛ فكان من دعانه المخلصين الذين عاشوه «حركة» ثم عبروا حركة» ثم عبروا عنه «بيانا).
تعرض لمشاكات الجهلاء ومضايقاتهم، فجاز ذلك كله بقلبه الكبير وعلمه الغزير، وابْتُلي بكيد السلطان ووحشة سجنه، فصبر لذلك حتى عافاه الله ..
(1) أنظر.
ص
—
326
ص ??? من هذا الكتاب.
(18)