قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- IVY -

-

وينبغى للمفتى أن يتأمل المسألة تأملا شافياً، كلمة بعد كلمة، ويكون توقفه في المسألة

السهلة كتوقفه في الصعبة ليكون ذلك عادة له

وينبغى أن يختصر الجواب ولا يطيل. وقد حكى أن بعض أمراء البصرة سأل الحسن وابن سيرين عن مسألة، فاختصر الحسن وأطال ابن سيرين فلما خرجا قال الأمير: أما الحسن ففقيه، وأما ابن سيرين فقاصر، والله أعلم.

الوظيفة العاشرة.

ينبغي للعالم إذا سئل ألا يعجل بالجواب وإن كان له حافظاً حتى يتفكر فيه ويعرفه معرفة صحيحة فيجيب بعلم ويقين، فإن ذلك من آداب العلماء. وقد روى في الحديث: المؤمن وقاف والمنافق وثاب).

وينبغى إذا سئل عما يعلم أن يجيب ولا يقول لا أدرى فإنه مكروه وكذب.

وقد قيل: إن الرياء سبعة وسبعون باباً أدناه حين يقول فيا يدرى لا أدرى

وعن ابن عباس أن عمر رضى الله عنهما سأل أصحابه عن قوله تعالى: «ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب (?) الآية فقالوا الله أعلم. فغضب فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم. وعن عمر وعن عمر:. أيضا أنه سأل رجلا عن شيء فقال: الله أعلم. فقال عمر لقد خزينا إن كنا لا نعلم أن الله يعلم. إذا سئل أحدكم عن شيء فإن كان يعلمه فليقله، وإن كان لا يعلمه قال لا علم لى بذلك؛ لأنه اسالم يكن إلى الإحاطة بالعلم سبيل فلا عار أن يجهل بعضه، وإن لم يكن فى جهل بعضه عار لم يقبح به أن يقول لا أعلم فيما ليس يعلم. وقدروى

(1) البقرة: 266