كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢١١???
عن النبي عليه السلام أنه قال: «من سئل وأفتى بغير علم فقد ضل وأضل» (?). وقال بعض الحكماء: من العلم ألا تتكلم فيما لا تعلم بكلام من يعلم، فحسبك خجلا من عقلك أن تنطق بما لا تفهم. ولقد أحسن الشاعر حيث يقول (?)
:
إذا ما اتهى على تناهيت عنده أطال فأخلى أم تناهى فأقصرا
ويخبرني عن غائب المرء فعله كفى الفعل عما غيب المرء مخبرا
قال الله سبحانه: (إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطان والاثم والبغى بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، وان تقولو على الله مالا تعلمون» (?) وقالى تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم (4) وقد روى أن رجلا سأل النبي عليه السلام: أى البقاع خير وأى البقاع شر فقال: لا أدرى حتى أسأل جبريل (5). وعن على بن أبي طالب أنه قال: خمس خذوهن عنى فلو ركبتم فيهن الفلك ما وجدتموهن إلا عندى: ألا لا يرجون أحد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستنكف أن يتعلم ما ليس عنده، وإذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، ومنزلة الصبر من الإيمان
كمنزلة الرأس من الجسد
جهالا
—
العلم
34:
-
باب كيف يقبض العلم: من حديث عبد الله
(?) صحيح البخاري 3 کتاب ابن عمرو بن العاص. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً، ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً، فثلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا». (?) رواهما الماوردى في أدب الدنيا والدين الزرارة من زيد. ص 66 (?) الأعراف: ?? (ه) هكذا رواه الماوردى فى أدب الدنيا والدين: 16 وروى الغزالي في الأحياء: 7:1: «لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خير البقاع في الأرض وشرها قال: «لا أدرى حتى نزل عليه جبريل فسأله فقال: «لا أدرى، إلى أن أعلمه الله عز وجل أن خير البقاع المساجد وشرها الأسواق». والحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم وصححه، ونحوه من
حديث ابن عمر
•
(4) الإسراء: 36
14