قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الباب الثالث في آفات العلم والعلماء السوء

اعلم أن هذا الباب ينحصر في جملتين:

أحدها: في آفات العلم. والثانية: في الأخبار والآثار الواردة في العلماء السوء.

الجملة الاولى

في آفات العلم

وهي كثيرة ونحن نذكر منها ها هنا مالا بد منه

فأول آفات العلم انصراف القلب عن التعلم حتى لا تكون للانسان همة في الطلب

وذلك يكون بأسباب

:

أمرها: علو منزلة واستصلاج رئاسة دخل فيها فهذا إلى العلم أحوج كما قدمنا. الثاني: أن يمنعه عن التعلم إصلاح ماله ومرمة (1) حاله، فهذا أضعف عذراً لأن المال ظل زائل وعارية مسترجعة تبعد عن الرحمن، والعلم أفضل من المال إذ به تنال النجاة عند الله

تعالى وقد تقدم فضل العلم على المال

•

الثالث: يمنعه عن التعلم كبر السن فيتركه استحياء من تقصيره في الصغر وتعلمه في الكبر فرضى بالجهل عن العلم، وهذا من خدع الجهل وغرور الكسل؛ لأن العلم لما كان فضيلة فرغبة ذوى الاسنان فيه أولى، ولأن يكون شيخاً متعلماً أولى من أن يكون

شيخاً جاهلا.

(?) هكذا في المطبوعة وكذلك فى او جونى ب: وإصلاح مرتبته وحاله.