كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦الجملة الثانية
في أسامى العلوم الشرعية وبيان القدر المحمود منها
اعلم أن هذه الجملة تنحصر في فصلين:
أحدهما: في أسامى العلوم الشرعية وكيفية ألتباسها بالمذمومة.
الفصل الثاني: في بيان القدر المحمود من العلوم المحمودة.
الفضل الأول
ذكر الغزالي في كتابه فقال (?): أعلم أن منشأ التباس العلوم المذمومة بالعلوم الشرعية هو تحريف الأسامى المحمودة وتبديلها ونقلها] بالأغراض الفاسدة إلى معان غير ما كان (2) عليه السلف الصالح والقرن الأول، وهى خمسة ألفاظ: الفقه، والعلم، والتوحيد، والتذكير، والحكمة.
قال: فهذه أسماء محمودة، والمتصفون بها أرباب المناصب في الدين (?)
اللفظ الأول: الفقه؛ فقد تصرفوا فيه بالتخصيه من لمعرفة الفروع في الفتاوى والوقوف على دقائق عللها؛ فمن كان أكثر اشتغالا بها قيل هو الأفقه، ولقد كان اسم الفقيه في العصر الأول مطلقاً على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات
(?) نجياء علوم الدين ?: ?? وما بعدها.
(?) في الإحياء: غير ما أراده. وما بين معقوفتين زيادة من الإحياء (?) جاء بعد هدا في إحياء علوم الدين: واسكنها تقلت الآن إلى معان مذمومة، فصارت القلوب تفجر عن مذمة من يتصف بما بيها لشبوع إطلاق هذه الأسماء عليهم … الخ.