كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣١٦???
من خارج، وعلم طريق اعتدال الأخلاط طب، وعلم طريق اعتدال أحوال الناس في المعاملات والأفعال فقه. وكل ذلك يحفظ البدن الذى هو مطية، فالمتجرد لعلم الفقه والطب
إذا لم يجاهد نفسه ولم يصلح قلبه كالمتجرد لشراء الناقة وعلفها وشراء الراوية وخرزها إذا لم يسلك بادية الحج
والمستغرق عمره في دقائق الكلمات التي تجرى فى مجادلات الفقه كالمستغرق عمره في دقائق الأسباب التي بها تستحكم الخيوط التي تخرز بها الراوية للحج، ونسبة هؤلاء من السالكين لطريق إصلاح القلب الموصل إلى علم المكاشفة كنسبة أولئك إلى سالكي طريق الحج أو ملابسي أركانه.
قال الغزالي: فتأمل هذا أولا واقبل النصيحة مجاناً ممن قامت عليه غالية ولم يصل إليها إلا بعد جهد شديد وجراءة تامة على مباينة (?) الخلق [العامة والخاصة] في النزوع من تقليدهم بمجرد الشهوة وبالله التوفيق
فنسأل الله الذي بيده أزمة الأمور أن يعصمنا من زخارف القول والغرور، وأن يجعلنا من الذين لا تغرهم الحياة الدنيا ولا يغرهم بالله الغرور. وأن يعيذنا من الخطا والزلل في القول والعمل فهو حسبنا ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد ومولانا النبي الكريم.
كمل كتاب قنطرة العلم بحمد الله وحسن عونه، يتلوها قنطرة الإيمان والتوحيد
إن شاء الله تعالى
(1) ماية الخلق: مفارقتهم