كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٢١???
الباب الأول
وينحصر هذا الباب في عشرة فصول
الفصل الأول
يحتوى على ترجمة العقيدة والاستدلال على
وجود الله سبحانه بالفاظ وجيزة
أما الترجمة: فهو أن الله تعالى أوجب على كل عاقل سلم عقله من الآفات أن يعتقد أن الله سبحانه إله واحد لا شريك له، منفرد لا ند له، مستمر الوجود لا آخر له، ليس يحسم مصور ولا بجوهر مقدر، ولا يماثل الأجسام ولا يتجزأ بالانقسام. ولا تحله الجواهر والأعراض، ولا تعتريه الخواطر والأغراضن، ولا تحويه الأقطار والجهات، ولا تكتنفه
،
الأرض والصوات، منزه عن التغير والإنتقال مقدس عن الزوال، حى قادر جبار قاهر: لا يعتريه قصور ولا عجز، ولا تأخذه سنة ولا نوم له الملك والملكوت والعزة والجبروت، منفرد بالخلق والاختراع، متوحد بالإيجاد والإبداع. عالم بجميع المعلومات، محيط بما يجرى من تخوم (?) الأرض إلى أعلى السماوات، لا تعزب (?) عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. يعلم حركات الخواطر
(?) تخوم الأرض: حدودها.
(?) لا يعزب: لا يغيب