قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

??? -

وأنه ـ تعالى ـ بعث رسوله النبي الأمين محمد بن عبد الله خاتم النبيين إلى الجن والإنس أجمعين، فنسخ (?) بشريعته جميع الشرائع المتقدمة إلا ما لا ينسخ من التوحيد ومكارم الأخلاق المتممة. فختم به الأنبياء، وفضله عن جميع أوليائه من الأنبياء والأصفياء. ومنع سبحانه ـ كمال التوحيد الذى هو قول «لا إله إلا الله» ما لم تقترن به الشهادة لرسوله بأنه محمد رسول الله. وألزم الخلق تصديقه فى جميع ما قاله وأخبر عنه؛ من أن الموت حق، وأن البعث حق، وأن الحساب حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق. وأن الله جملة الأنبياء والرسل، وجملة الملائكة والكتب

والإيمان بالقضاء والقدر، وولاية أولياء الله من الأولين والآخرين. والعداوة لأعدائه من الإنس والجن أجمعين.

ومعرفة التوحيد والشرك، وفرز كبائر الشرك من كبائر النفاق، ومعرفة تحريم دماء المسلمين وأموالهم وسبى ذراريهم بالتوحيد الدى معهم. ومعرفة تحليل دماء المشركين وأموالهم وسبى ذراريهم بالشرك الذى معهم .. ومعرفة الملل وأحكامها واعتقاد العبودية لله تعالى بجميع أوصافها. وبالله التوفيق.

فينبغي أن يلقن الصى هذه العقيدة مشروحة (2) في أول نشوئه ليحفظها (?) حفظاً، ثم لا يزال ينكشف له معناها في كبره شيئاً فشيئاً؛ فابتداؤه الحفظ، ثم الفهم، ثم الاعتقاد والإيقان والتصديق بها، وذلك مما يحصل فى قلب الصى بغير برهان.

ثم لابد من تقويته بتلاوة القرآن وتفسيره، وقراءة الحديث وفهم معانيه. ويشتغل بوظائف العبادات؛ فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخاً بما يقرع سمعه من أدلة القرآن

(1) نسخ الشئ: أزاله وغيره وأبطله، وأقام شيئاً مقامه (?) قام المؤلف رحمه الله بشرح وتفصيل هذه العقيدة التي أجملها هنا شرحاً وافياً في كتابه الجليل قواعد الإسلام، وقد شغل ذلك جميع الركن الأول من الكتاب

21