قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

الباب الثالث

في أفعاله تعالى ومدارها

ويحتوى على عشرة أصول: وهى أن أفعال العباد مخلوقة الله تعالى، وأنها مكتسبة للعباد. وأنها مرادة الله تعالى وأنه متفضل بالخلق. وأن له تكليف العقلاء. وأن إيلام البرئ عدل منه تعالى. وأنه لا يجب عليه رعاية الأصلح. وأنه لا واجب إلا بالشرع. وأن بعثه الأنبياء جائز. وأن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثابتة مؤيدة بالمعجزات.

و بالله التوفيق. الأصل الأول: العلم بأن كل حادث في العالم فهو خلقه وفعله واختراعه لا خالق له سواه ولا يحدث إلا إياه. خلق الخلق وصنعهم، وأوجد قدرتهم وحركتهم، فجميع أفعال العباد مخلوقة له ومتعلقة بقدرته تصديقا لقوله تعالى: (الله خالق كل شي (?) وقوله: والله خلقكم و 10 تعملون (?) وقوله تعالى. واسروا قولكم او اجهروا بهانه عليم بذات الصدور * الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبيرة (?) أمر العباد بالتحرز في أقولهم وأسرارهم وضمائرهم لعلمه موارد أفعالهم، واستدل على العلم بالخلق. وكيف لا يكون لفعل العبد

خالقاً

وابکي

وهو سبحانه يقول: (وقدرنا فيها السير»

(0)

«<

(2)

وقال: «وانه هو اضحك

وقدرته تعالى تامة لا قصور فيها. وهى متعلقة بحركة أبدان العباد، والحركات

متماثلة، وتعلق القدرة بها لذاتها. فما الذى تقصر تعلقها عن بعض الحركات دون بعض

(1) الزمر: 62

(3) الملك: 14

(2) الصافات: 96

(4) سبأ: 18

??

: