كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥من ذلك التوحيد:
الباب الخامس في شرح بعض أسماء الشريعة
ومعناه: إثبات الواحد جل جلاله، ونفى ماسواه من إله أوشي يك أو ولى أو طاغوت. فلكل ما يعبد سوى الله يجب نفيه والكفر به والتبرؤ منه. وقد بين الرسول عليه السلام التوحيد وفسره بقوله: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ما له ودمه،
وحسابه على الله».
وبقوله: «بنى الإسلام على خمس، على أن يوحد الله تعالى:. الحديث» وبقوله في التلبية: «لبيك لا شريك لك» فالمعنى بالتوحيد إثبات الواحد ونفى ما سواه، وهو معنى «لا إله إلا الله الواحد الحق، وأن ما دونه الباطل» نبه الله تعالى على ذلك في كتابه فقال: ه ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل (?) وقال: فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال (?) ووجدت في الأثر عن أبي المؤثر (?) أنه قال: من عرف أن الله عز وجل واحد ليس كمثله شيء فقد عرفه تبارك وتعالى قال: فهذا أقل ما يكون به الإنسان موحداً. والصحيح أنه لا يثبت التوحيد حد إلا بالإتيان بثلاث كلمات وهى:
لأحد
(?) سورة الحج: 62
(?) سورة يونس: 32
(?) أبو المؤثر: هو أحد علماء المذهب العظام في عمان، له مصنفات كثيرة، ولا يخلو كتاب
من كتب الفقه عن قول له أو رأى.