قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

3390

ومن السنة. قوله عليه السلام: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق

السارق حين يسرق وهو مؤمن ج (2)

وقوله: «ليس المؤمن من بات شبعانا وجاره جائع (?)

وقوله: «المؤمن من أمن الناس من لسانه ويده (4) فى أمثالها.

·

فاختلف الناس في هذا؛ فقالت طائفة: يسمى صاحب الكبيرة مؤمنا بالإيمان الذي صدر منه وإن لم يكن معه غيره، وهم المرجئة.

وقال قوم: يسمى مؤمنا مقصرا، والموفى يسمى مؤمنا كامل الإيمان، وهم الأشعرية.

وقال قوم يسمى مؤمنا فاسقا، وهم المعتزلة

وقال أصحابنا ومن وافقهم: لا يجوز أن يسمى مؤمنا إلا الموفى بالدين قولا وعملا و اعتقاداً. وأما المنافق المضيع يقال له آمن ولا يقال له مؤمن.

قالوا: لأن المؤمن اسم البدن، وهم اسم مدح لا يسمى به إلا الولى الموفى. وآمن، أي: أقر. جائز أن يقال المضيع آمن، أي أقر؛ لأن الله تعالى يقول:

امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم، (ه)

(?) سورة الحجرات

(?) متفق عليه من حديث أبي هريرة، وأخرجه الربيع بن حبيب في صحيحه في مقاطيع جابر

•

ابن زيد وتمامه: (ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، فإن تاب تاب الله عليه». (?) أخرجه البخارى فى الأدب، والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن عن ابن عباس. وهو حديث صحيح (4) هكذا أورده المؤلف رحمه الله. ولابن ماجة عن فضالة بن عبيد: «المؤمن من آمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، حديث حسن. والذى رواه الشيخان: ه المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،. ولأحمد في مسنده والترمذى والنائى والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمؤمن من الناس على دمائهم وأموالهم، وأخرجه الطبراني في الكبير عن وائلة. وهو حديث صحيح.

(ه) سورة الناء: ?37

أمنه