كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣359
-
استسلمنا لأمرك استسلاما لا إسلاماً فكان الاسلام على هذا المعنى عبارة عن التسليم والاستسلام الله تعالى بالإذعان والانقياد، وترك التمرد بالإباء والعناد.
وقال تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقل منه.» (1) الآية وقال عليه السلام: «بنى الاسلام على خمس … » الحديث. وقوله عليه السلام في حديث سعد: «أو مسلم.»؛ وذلك أن سعد بن أبي وقاص (?) [رضى الله عنه] نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم ويعطى الأقوام، فنظر سعد إلى رجل كان أوثق في نفسه من هؤلاء الذين كان يعطيهم فقال: يا رسول الله، لم لا تعطى فلانا؟ فلم يكترث به عليه السلام. قال سعد: فأخذنى ما قرب وما بعد ثم قمت ثانية فقلت: يا رسول الله، تعطى فلانا فإني لأراه مؤمناً. فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثانية أو
ألا
(?) آل عمران: ??
بعد
سنة
•
(?) هو سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو اسحق ابن أبي وقاص صاحب رسول الله صلى عليه وسلم وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضوان الله عليهم وآخر هم موتا، وكان أحد الفرسان وهو أول من رمى بهم في سبيل الله، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك تخاف دعوته وترجى وذلك أن رسول الله صلى عليه وسلم قال فيه د اللهم سدد سهمه وأجب دعوته، وروى الترمذي من حديث جابر قال أقبل سعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم «هذا خالى فليرني امرؤ خاله، وكان سابع سبعة في إسلامه وقال الواقدى حدثني سلمة بن بخت عن عائشة بنت سعد قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وشهد بدراً والحديبية وسائر المشاهد وهو الذى تولى فتح فارس ففتح الله على يديه أكثرها وكان له فتح القادسية وغيرها وولى الكوفة لعمر رضي الله عنه أحد السنة الذي بناها وهو الذين جعل فيهم سيدنا عمر الشورى وقال: إن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالى. وكان سعد رضي الله عنه ممن قعد ولزم بيته فى الفنته وأمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس بشي حتى تجمع الأمة على إمام. ومات رضى الله عنه في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ودفن بالبقيع وصلى عليه مروان بن الحكم. واختلف في وقت وفاته وقال الواقدى: أثبت ما قيل فى وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين. وقال أبو نعيم مات سنة ثمان وخمسين.
وهو