التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٣يذكر الشيخ أحمد بن سعود السيابي: إن الشيخ عبد العزيز الثميني عرف
بكتابه " النيل وشفاء العليل "، لكن هذا الكتاب لم يعرف ولم يشتهر عند العمانيين إلا عن طريق شرح النيل: " والنيل كتب له الانتشار، ولكنه كان سفيره الشرح " (1)، أي لما ألّفَ الشيخ الحاج محمد بن يوسف طفيش (ت: 1914 م) شرح النيل انتشر كتاب النيل.
وهناك مسألة أخرى هي: لماذا لم يتأثر بمؤلفات الشيخ عبد العزيز أحد من معاصريه؟ إنما حصل التأثر بها تمن عاشوا بعده. بينما الوضع يختلف عند الشيخ طفيش. هذا السؤال يفرض نفسه، ويثير الدهشة إذا استحضرنا الخصائص التي تتميز بها مؤلّفات الشيخ عبد العزيز، التي جعلت العمانيين يقبلون عليها بشغف، كما ذكرنا سابقا.
بلا
بل إن مؤلفات الشيخ لم تصل إلى عمان إلا متأخرة، فلماذا هذا التأخر في الوصول إلى الأرض التي كان الإعجاب فيها كبيرا بنتاج أحد أعلام المغاربة؟ وقد كان اللقاء يتم في الحج سنويا، وفيه تتناقل أخبار العلم والعلماء، ألم يكن من المفروض ومن الواجب أن يُنقل ما يؤلّف الشيخ عبد العزيز؟ أو يذكر اسمه على الأقل: عالما، فقيها، مفكرا، فيتعرف عليه أهل المشرق مبكرا؟ هذه مسألة أخرى في حاجة إلى نظر وتحليل عميقين.
(1) مقابلة شخصية.